الزمخشري

413

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

وقال ابن أحمر : وضعن وكلهن على غرار * حصان الجيب قد وسقت جنينا ومنها : أن أشد ما يكون لعدوها أن تستقبل الريح وكلما كان أشعر لعصوفها كان أشد لحضرها تضع عنقها على ظهرها ثم تخترق الريح . ومنها : أن الصيف إذا دخل وابتدأ البسر في الحمرة ابتدأ لون وظيفيها في الحمرة فلا يزالان يزدادان حتى تنتهي حمرة البسر ولذلك قيل لها خاضب . ومنها : أنها لا تأنس بالطير ولا بالإبل وهي مشاكلة للقبيلين . الذئب لا يعرض لبيض النعام وفراخه ما دام الأبوان حاضرين فإنهما متى ثقفاه ركبه الذكر فطحره وأعجلته الأنثى فتركضته وتسلمه الذكر فلا يزالان كذلك حتى يقتلاه أو يعجزهما هرباً . والنعام يتخذ في الدور وضرره شديد لأن النعامة ربما رأت في الجارية قرطاً فيه حجر أو حبة لؤلؤ فخطفته فأكلته وخرمت الأذن . أو رأت ذلك في ليتها فضربت بمنقارها فخرقته . وتقول العرب : ضربان من الحيوان أصمان لا يسمعان النعام والأفاعي . وعن ابن الأعرابي : كلم أعرابي صاحبه فرآه لا يسمع كلامه ولا يفهم فقال : أصلخ كصلخ النعامة . وسأل أبو عمرو الشيباني بعض العرب عن الظليم هل يسمع فقال : يعرف بعينيه وأنفه لا يحتاج معهما إلى سمع . كل ذي رجلين إذا انكسرت إحداهما استعان في حركته ونهوضه